هل سمعتم يوما عن دموع الشمس؟ … لا اعتقد
هل تتصورون الشمس و هي تدمع ؟ … لا أظن
هل يمكنكم تخيل الشمس و هي تدمع؟ … لا اعرف
ولكنني رأيت الشمس و هي تدمع
تدمع للسراب التائه بالصحارى
تدمع لصدى الوحوش بالبراري
تدمع للظلام … تدمع للظلم
تدمع لماء القلم … ورائحة الأوراق
تدمع للأكفان الغرة
تدمع للذئاب الحرة
تدمع ودمعها يسيل … لايمان و للدرة
خمسة أطفال أبرياء يتسابقون إلى المدرسة يظللهم دخان الحرائق و تحيط بهم أصوات المدافع و رغم ذلك هم ماضون في طريقهم ينظرون إلى السماء لطلب الرحمة و الأمل … فيتعثر أحدهم بقذيفة دبابة إسرائيلية فيتناثرون إلى اشلاء …
خمس أركان
خمس صلوات
خمسة أصابع
خمسة أطفال
خمسة أطفال …اغتيلوا
خمسة أطفال … تتطايروا
خمسة أطفال … استشهدوا
خمسة أطفال … ماتوا !!!
وماذا بعد
ماذا ستفعل أيها العالم ؟
غير التصفيق و النهيق
وإغفال جفنك عن الحريق
خمسة أطفال ماتوا …
وما الجديد
فإخوانهم سبقوهم بشهر
وادين آبائهم بالإرهاب و الشر
فاستحقوا السجن مدى العمر
خمسة أطفال ماتوا
وا أسفاه ه ه ه ه ه ه ه
إلى متى أنتي يا أمتي مهانه
عبد الله العبري
24 سبتمبر 2001
وتتناسين أيام العزة و الشهامة
إلى متى ….؟
إلى متى …؟
لا نعرف إن كنا سنحيا أم
ياكلنا خزى الندامة
اه ه ه ه ه ه ه تأوهات تقلب ميزان الطريق و تبعثر الرماد من بقايا الحريق, و تكسر أغصان الأشجار و أوراق الأبيات و تمحو ما بقي من حبر الأيام.
تأوهات تاهت بين أمواج الصحارى و كثبان البحار ودفنت عند قبر الشمس خلف خط الأفق.
تأوهات صباحية: تشتت أشباح الظلام وتقتل أوهام الدفء والثراء و تغسل آثار حلم البارحة.
تأوهات نهارية: تجبر الساقين على الركوع لدفع فواتير الحياة و تجبرك على كسر كل ما هو قائم و الانزواء خلف جدار الصمت.
تأوهات مسائية: تخفي رعشة البرد التي تتسلل إلى الجوف مع ذرات الغبار تخنق ما تبقى من ألم ما برح صدر القلم و فم الأوراق.
إلى ذلك الشاطئ الذي لفظنى
إلى ذلك الطريق الذي أكل خطواتي
إلى تلك الشمس التي أذابت ما بقى من حبر رأسي
لماذا تصطنعون لنا البهجة و السرور
لماذا تدقون مجانيق الحرب و تنبشون القبور
لماذا كل هذا التشبث بالدنيا؟
لماذا كل هذا الغرور؟
اسمح لي أيها الزمن أن أعاتبك في رسالتي هذه … على كل ما فعلت, و كل ما تفعل, و كل ما ستفعل.
أعاتبك على الكلمات التي صلبت
على الأفكار التي غلبت
على الأرواح التي سلبت
و أعاتبك على الهدوء الذي تشتت و البراءة المفقودة و حلم البارحة …
أعاتبك وليتني أنسى كرامتي المسلوبة
و أنسى إسمى المفقود في أوراق التاريخ
و أنسى أنى كتبت في يوم وفى ليلة أوراق القصيد
و أنسى مع كل دبة للنمل ابتسامة الوليد
و أنسى تاريخ أمته التليد
عبد الله العبري 26 سبتمبر 2001 م 10 رمضان المبارك 1422 هـ وكيف انه ولد ليمشى مع الركب … بليد.
26 سبتمبر 2001 م