حبيبتي
لم تخبريني أن حبك سحابة صيف ترش الرذاذ على العيون حتى تتفتح ثم ترحل جارتا و راءها أذيال الغيوم الكاذبة سامحتا للشمس بدمى تلك العيون و حرقها.
و لم تخبريني أن كلامك العذب و عزف لسانك الجميل الذي ياسر الآذان و يتحمل تكاليف فاتورة الهاتف و مخالفات الشرطة هو الذي أنساني الأذان. و أوقف كل خطواتي إلى المسجد وأغراني بجمال بحرك و الشطان. شطاّنك التي ما أن رائيتها حتى نصبت الخيام. ورحت ابحث عن درتان تستغيثان و تستنجدان و أهبُ لمساعدتهما و نجدتهما من محارتان سجنتاهما ردها من الزمان. فتضئ هاتان الدرتان ضوء لؤلئيا يعجز عن و صفه اللسان. و أرشدهما إلى طريق ينسيهما الحرمان. الحرمان الذي أنساهما معنى أن يكونا جزء من مجموعة إنسان. و كيف أن الإنسان نهار و لليل و أفراح و أحزان و أن للإنسان هدوء سمفونية و ثورة بركان. لم يفهما أن الإنسان غير النبات و الجماد و الحيوان. وان طبعه مختلف عن أمثالهما من مخلوقات البحر كالدلافين واسماك القرش و الحيتان و أن الإنسان كرم بان جعل له العقل و اللسان و لكن هل تفهمين يا حبيبتي أم انك تعجزين عن البيان.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق