يصطادني طيفك كل صباح و أنا خارج إلى عملي, تنعكس على جدائله سبائك الشمس فتستحي من جماله فتتوارى خلف الجبال والسحاب, يرافقني طيفك في طريق العمل و يستبق المداخل حتى يجلس أمام المكتب. بدون طيفك شاي الصباح لا طعم لزعفرانة , و صوت تجواله بين زوايا المكتب يبدع نغمات على استحياء كأنغام خلاخل البنات الصغيرات وهن يلعبن.
يطير طيفك جميع الاتجاهات الأربع بل الخمس أم أنها أكثر فطيفك حبيبتي لا حدود لاتجاهاته ... وشذي أنفاسه المتمازجة بالعود والمسك و العبر والياسمين لم تبدعها أي عطر إطلاقا... وملمس يديه حرير لم تصنعه ابرع دودة قز ... همسه سيمفونيات لم يكتبها باخ او بيتهوفن... جدائله قصيدة أبياتها المتفردة ومتراصة تنسج موسيقى عذبه جميلة تنبض بالحياة.
حبيبتي ... طيفك هائم بحبي فمتى تهيمين أنت كذلك بحبي ومتى تشكين لي همومك مثله ومتى تحبسين سيول عبراتي مثلما يحبسها هو ومتى ننظم معا معلقة نسكن أبياتها ومتى نعلن حبنا الدفين في مغارات الجسد وصفائح الدم ومتى تنتهي غصة الأوردة و الشرايين وتبوح عن معاناتها وألمها .... متى ؟ متى؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق